أحدث الحكايا

ماذا بعد أول معرض فني بريشة الذكاء الاصطناعي!

مع تزايد الحديث عن الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة، من ضمنها التصميم، قررت الدكتورة عليه عبد الهادي، أستاذ الفنون الجميلة، أن تستكشف هذا العالم الجديد.  فبدأت رحلتها فيه بالولوج إلى برنامج «Mid Journey»، لتطول الرحلة مع هذا البرنامج وتنتج في نهايتها معرضا فنيا بالكامل، هو الأول في مصر من صُنع الذكاء الاصطناعي.

في بداية علاقة الدكتورة علية بالبرنامج اكشتفت أنه ما إن تكتب له ما في بالك حتى يحوله إلى تصميم في غضون 10 ثوان لا أكثر. في البداية جربت أن تستخدمه في التصميمات الداخلية والديكور، فأسفر عن نتائج جيدة، كما استخدمته في تصميم أزياء وحُلي، وأنتج تصميمات نالت إعجابها، فبدأت تستخرج منه لوحات فنية. 

الفكرة لافتة، وأحدثت جدلا كبيرًا في الأوساط الفنية والأكاديمية، ما بين مُؤيد لفكرة التجريب، ومُعارض لفكرة تدخل الذكاء الاصطناعي إلى هذا الحد. 

بوستر معرض «أنا والذكاء الاصطناعي»

المعرض كان تحت عنوان «أنا والذكاء الاصطناعي .. تجارب في مستقبل الفن».. وعن فكرة اللوحات تقول :

“كنت أكتب مذكراتي عن سفريتي إلى إسبانيا سنة ١٩٩٧ مع طلابي في الأردن، فبدأت أُدخل أجزاء من يومياتي إلى البرنامج لتحويلها للوحات، فوجدت نتائج جيدة جدًا، ضمنتها في كتابي لتحدث مزجًا فريدًا بين الصور الحقيقية الملتقطة أثناء الرحلة، والصور المتخيلة التي أنتجها الذكاء الاصطناعي”.

د.عليه عبد الهادي

تضيف:

“بدأت أفكر فيما بعد في طلب مشاهد مختلفة تعبر عن مشاعر كالحزن والبهجة، وحالات كالرقص، أو المدينة وانعكاساتها على المياه، ورحلات صيد المصري القديم، فشعرت أن النتائج جيدة من حيث الألوان والتكوين، والمجموعة اللونية مثيرة جدا”. 

جانب من لوحات المعرض
جانب من لوحات المعرض

وقد خصتنا د. علية بواحدة من لوحاتها التي رسمتها في عام 1965، لنجد تشابهًا في الكثير من روح وأشكال الشخوص في اللوحات.

 

تتنوع لوحات المعرض في موضوعاتها، وتغلب عليها الفتيات في تكوينات مميزة، بتراكيب لون مختلفة في مجملها ومتنوعة ما بين الأبيض والداكن في الكثير منها، بالإضافة إلى اللوحات التي يغلب على الكثير منها الطابع الفرعوني أو المصري القديم.

جانب من لوحات المعرض
جانب من لوحات المعرض

“لما اتعرضت اللوحات ماكنتش مصدقة.. شعور تاني خالص”.. هكذا كان تعبير د. علية عند سؤالها عن المعرض، موضحة أن فكرة المعرض في حد ذاتها وعرض اللوحات كان له وقع مختلف عليها، خاصة أنه خلاصة عمل مكثف لما يزيد عن العام ونصف العام.

مضيفة:

“شعرت بأني محاطة بحاجات بحبها وبتاعتي وفيها شخصيتي واختياراتي رغم إني مش رسماها بإيدي”.

في رأيها أنه يجب أن يتم تضمين هذه التكنولوجيا الحديثة في المناهج التعليمية التي يدرسها الأساتذة لطلابهم، فمن غير المعقول أن يكون العالم بهذا القدر من التطور والمضي قدمًا، ونتخلف عنه وإلا سيتم تهميشنا، ففي النهاية الهدف هو تخريج طالب قادر على مواجهة سوق العمل والتغيرات، وهذا يجب أن يقوده الأساتذة والأكاديميون حتى ينقلوه لطلابهم. لافتة إلى ضرورة وضع ضوابط في استخدام التطبيقات، وهي ستأخذ مسارها الطبيعي مع انتشارها.

 

عن أميرة دكروري

‎ مدرس مساعد بدبلومة الإعلام الرقمي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. صحفية وصانعة أفلام وثائقية ومنسقة إعلامية للفعاليات الثقافية والفنية، وآخرها مهرجان دوائر الثقافي. وتعمل حاليًا معدة بقناة الحياة. كتبت في عدد من الصحف والمطبوعات والمواقع الإلكترونية المصرية، منها بوابة الأهرام، ومجلات البيت وفنون وعالم الكتاب، وجريدة القاهرة. حاصلة على الماجستير في التلفزيون والإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

تعليق واحد

  1. اشكرك أستاذة أميرة الدكروري علي هذا المقال المعروض بأسلوب رشيق والمعبر بصدق عن الحديث الذي دار بيننا. لك كل الاحترام والتقدير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *