لم تكن تحية كاريوكا مجرد راقصة صنعت اسمًا كبيرًا في تاريخ الفن المصري؛ فخلف الصورة البراقة التي حفظها الجمهور عنها، كانت هناك امرأة تبحث، وتقرأ، وتتأمل، حتى صارت الكتب جزءًا أصيلًا من تكوينها، ثم انتهى بها المطاف لتصبح هي نفسها موضوعًا للأدب والكتابة. في بدايات الصبا، رأت الصحافة في الراقصة …
أكمل القراءة »طلال فيصل: «جنون مصري قديم» محاولة لفهم جنون السلطة عبر التاريخ (الجزء الثاني)
حين يتقاطع قلم الروائي مع وثائق التاريخ، يرجّح فيصل كفة الفن؛ فهو يتمسك بـ «الصدق الفني أكثر من الدقة التاريخية»، شريطة ألا يخون هذا الخيال «روح الزمن والحقيقة الإنسانية للشخصيات». ومن هذا المنطلق، يرفض تحويل الشخصيات التاريخية إلى مجرد «تمثال» يفقدها إنسانيتها وتناقضاتها وضعفها، منتقداً ثقافة التقديس التي عطلت حرية …
أكمل القراءة »طلال فيصل: «جنون مصري قديم» محاولة لفهم جنون السلطة عبر التاريخ
حين تجد رواية مثل «جنون مصري قديم» طريقها إلى القائمة القصيرة لجائزة بحجم نجيب محفوظ، فإن الكاتب طلال فيصل لا يراها سوى محطة عابرة للتأمل؛ فهو يؤمن أن الجوائز، كالمبيعات المرتفعة أو رسالة قارئ محب، ليست سوى “صيغ للاعتراف بأن عمل هذا الكاتب حقق قدراً ما من الاهتمام”. غير أنه …
أكمل القراءة »سعاد حسني.. الموهبة التي صنعها الفضول
لم تلتحق سعاد حسني، «سندريلا الشاشة»، بأي مدرسة طيلة حياتها؛ لرفض والدها ذهاب بناته إلى المدارس، فاكتفت بتعلم أساسيات القراءة والكتابة ذاتيًا في المنزل وهي في السادسة عشرة. وفي غمرة تلك التجربة المبكرة، تذوقت الشعر وغنت الموشحات والأناشيد قبل أن تتقن القراءة نفسها، فدخلت عالم الكلمة من الأذن قبل العين، …
أكمل القراءة »صوتٌ في وجه الرصاص.. كيف يكتب الروائيون حكاية السلام المفقود؟
في الحروب، تتحوّل الأسماء سريعًا إلى أرقام: قتلى، جرحى، نازحون، مفقودون؛ تلك هي لغة الأخبار في مواجهة المأساة، لغة الأرقام التي تحاول إحصاء الخسائر. أما الأدب فيسلك الطريق المعاكس تمامًا، إذ يعيد إلى الرقم اسمه، وإلى الجثة صاحبها، وإلى المدينة وجهها، ولهذا تبدو الرواية كذاكرة بديلة تحمي الإنسان من أن …
أكمل القراءة »من رحم دار العلوم إلى فن الكوميديا.. الوجه الآخر لفؤاد المهندس
قبل أن يلقّبه الجمهور بـ «الأستاذ»، ويضحك لحركاته على خشبة المسرح وشاشة السينما، وُلد فؤاد المهندس في 6 سبتمبر 1924 بحي العباسية في القاهرة، داخل بيت لا يفارقه الكتاب؛ فأبوه هو العالم اللغوي زكي المهندس، عميد كلية دار العلوم وعضو مجمع اللغة العربية، وأحد أبرز علماء عصره، وهو بيت طالما …
أكمل القراءة »«غرفة المزاج».. الوجه الخفي لشرير الشاشة محمود المليجي
عُرف الفنان محمود المليجي (1910 – 1983) بأدوار الشر التي طاردته طوال مشواره الفني، غير أن خلف هذا القناع الصارم كان يختبئ رجلٌ شغوف بالقراءة والكتابة، وجد في الأدب متنقساً موازياً لعالم التمثيل الذي كرس له حياته. وتكشف أحاديثه الإذاعية والتلفزيونية أنه لم يكن ممثلاً يتلقى الأدوار دون تأمُّلٍ ودراية، …
أكمل القراءة »«مقهى ريش».. حيث يلتقي صخب السياسة بسحر الرواية
في قلب شارع «طلعت حرب» (سليمان باشا قديماً) بوسط القاهرة، يقف مقهى «ريش» شامخاً فشاهداً على أكثر من قرنٍ من الحراك الثقافي والسياسي؛ فهو ملتقى الأفندية من الطبقة الوسطى، ومأوى دعاة الثورة ورجال الفكر، كما وثّق المؤرخ عبد الرحمن الرافعي في «تاريخ مصر القومي». تأسس المقهى عام 1908 على أنقاض …
أكمل القراءة »بين الرواية والكاميرا.. كيف بَنَت فاتن حمامة عالمها من أمهات الكتب؟
عرف الجمهور الفنانة فاتن حمامة بلقب «سيدة الشاشة العربية»، غير أن قلةً يعلمون أن تلك المكانة الاستثنائية لم تكن وليدة الموهبة الفطرية فحسب، بل صنعتها عادةٌ رافقتها منذ الطفولة: القراءة. لم تكن تكتفي بحفظ الحوار وإلقائه بإتقان، بل كانت جسراً أميناً ينقل الأدب من صمت السطور إلى نبض الشاشة، محولةً …
أكمل القراءة »من التدوين والترجمة إلى القائمة القصيرة.. جنة عادل إلى جائزة نجيب محفوظ
يحمل عنوان الرواية الأولى للكاتبة جنة عادل دلالةً على مكانين متباعدين: «القاهرة» و«نويبع»، غير أن المسافة بينهما نفسية ووجدانية أكثر منها جغرافية. تحضر القاهرة -بوصفها المدينة الصاخبة ومركز التحولات- في نسيج النص من واقع نشأة الكاتبة فيها، إذ تستعيد انتمائها لها قائلة: “أنا قاهرية الميلاد والنشأة والعيش”. أما نويبع، فتلك …
أكمل القراءة »
شهرزاد