د.خالد البلتاجي:
كان أصغر هذا الثلاثي الشعري هو الشاعر يان بوتو (1827–1876)، الذي اشتهر بقصيدته الرمزية «موت يانوشيك» (نُشرت عام 1862 وأعيد طبعها عام 1870). تدور القصيدة حول إعدام قاطع الطريق يانوشيك، وتصور توترًا بين عالم الأسطورة المشوب بروح دينية، ونزعة واقعية متشائمة، كاشفةً الفجوة بين عالم المثل وعالم الواقع.
تلت أفضل سنوات الدعم الثقافي والتعليمي للغة السلوفاكية سقوط نظام باخ في فيينا. وأصبحت اللغة السلوفاكية التي وضع قواعدها شتور تُدرّس في المدارس الابتدائية، كما أُنشئت مدارس ثانوية تُدرّس بالسلوفاكية في مدن فيليكا رافوتسا ومارتن وكلاشتر بود زنيفوم بين عامي 1762 و1766. كما مثّل تأسيس المعهد الثقافي السلوفاكي «ماتيتسا سلوفاكيا» في مدينة مارتن عام 1863 منعطفًا كبيرًا في تطور اللغة السلوفاكية الحديثة.
غير أن هذه المدارس، وكذلك معهد ماتيتسا سلوفاكيا، أُغلقت عام 1875 بعد اعتماد اللغة المجرية لغةً رسمية وحيدة في جميع الأراضي الخاضعة للحكم المجري، ومنها سلوفاكيا، ولم يُعاد افتتاحها إلا عام 1919.
نافذة على الأدب السلوفاكي..الازدهار الثقافي والفني
كانت الرواية السلوفاكية في هذه الفترة حاضرة بشكل غير مباشر عبر الشعر، غير أنه يمكن ذكر أحد أبرز الروائيين، وهو يان كالينتشيك (1822–1871). ويُعد عمله الأهم رواية «الإصلاح» (1860)، التي تصوّر بأسلوب ساخر خلفيات الانتخابات المجرية قبيل عام 1848. تسود الرواية نغمة السخرية وعدم التحيز في قالب غير سياسي، مع هجوم واضح على أسطورة الطبقة الأرستقراطية السلوفاكية، ودعوة غير مباشرة لانخراطها في القضايا القومية.
ومن أشهر المهتمين بجمع الحكايات الشعبية الأديب بافول دوبشينسكي (1828–1895)، وقد تُرجمت العديد من حكاياته إلى اللغة الإنجليزية تحت عنوان حكايات سلوفاكية (1880–1883).
نافذة على الأدب السلوفاكي.. مجموعة شتور وظهور اللغة السلوفاكية الحديثة
شهرزاد