هل الشاعرات اللاتي يشعرن أكثر يتعذَّبن أكثر؟ وهل تحقيق النجاح يمكن أن يُعوض فشلهن في الحُب؟
من خلال قراءتي لشعر آن سيكستون وسيلڤا بلاث وسارة تيسيديل والغوص في تفاصيل حياتهن، وجدت أن الفشل في الحُب كان سببًا رئيسًا لانتحارهن والتخلص من حياتهن البائسة برغم تحقيقهن نجاحات كبيرة في الحياة الأدبية حتى أصبحن من أكبر الشاعرات الأمريكيات في المجتمع الثقافي الأمريكي ونلن أرفع الجوائز.
عُرفَت الشاعرة الأمريكية سارة تيسيديل بأنها شاعرة غنائية تحدثت في قصائدها الشعرية عن الجمال والحب والموت ونجحت في دمج تجاربها الشخصية مع شعرها حتى أصبح شعرا اعترافيا، وبهذا سبقت الشاعرتين آن سيكستون وسيلڤيا بلاث في ذلك النوع من الشعر.

عاشت سارة تيسيديل حياة أدبية ناجحة حيث حازت على جائزة ”كولومبيا للشعر” عام ١٩١٨ والتي تُعرف الآن بجائزة ”البوليتزر” عن عملها ”أغاني الحُب”، وهي بذلك تعد أول من نالت هذه الجائزة عن فئة الشعر، لكنها على الصعيد الآخر عاشت حياة مليئة بالوحدة والعذاب النفسي، وأدى ذلك إلى إنهاء حياتها بشكل مأساوي حيث انتحرت بابتلاع جرعة زائدة من الحبوب المنومة وتوفيت على إثر ذلك عام ١٩٣٣.
تنتمي تيسيديل إلى عائلة ثرية إذ عاشت طفولة مدللة ومرفهة، ولكنها برغم هذا عاشت وحيدة في كثير من الأحيان حيث كانت تسكن في جناح منفصل بمنزل عائلتها الكبير، وغالبا ما كانت تُترك وحدها.


ولدت سارة تيسيديل في سانت لويس بولاية ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية عام ١٨٨٤، وظلت تدرس بالمنزل حتى التاسعة من عمرها لأنها كانت طفلة مريضة.
عاشت تيسيديل طفولة مدللة ومرفهة، إذ تنتمي إلى عائلة ثرية، ولكنها برغم هذا عاشت وحيدة في كثير من الأحيان حيث كانت تسكن في جناح منفصل بمنزل عائلتها الكبير، وغالبا ما كانت تُترك وحدها.
كما كانت طفلة خجولا تربَّت على أنها عاجزة غير قادرة على مساعدة نفسها؛ وأدى ذلك إلى شعورها بالقلق الدائم والحاجة إلى الاعتماد على الآخرين لتلبية احتياجاتها، وظلت تعاني من ضعف صحتها طوال حياتها حتى أن الممرضات كن يرافقنها دائما.
وصفت سارة تيسيديل هشاشتها ”كزهرة في عالم شاقٍ كادحٍ”، وظل شعور العجز والضعف يرافقها طوال حياتها.

شهرزاد
جميل جدا قرأت الثلاث مقالات عن الشاعرات واتمنى دكتورة سارة تستمر في تعريفنا بمقالات جديدة عن شاعرات اخريات
جهد محترم 🙂