خلال هذه الرحلة تعرفت على عشرات المبدعين الكبار في هذا المجال، منهم: علي الغزولي، كامل القليوبي، علي أبو شادي، وسميحة الغنيمي، مدكور ثابت، فريدة عرمان، صفاء الليثي، هاشم النحاس، يحيى تادرس، راجح داوود، هالة خليل، ساندرا نشأت هاني خليفة، محمود سليمان، وسعد هنداوي، وغيرهم من الكتاب والنقاد والسينمائيين. مساحات الصداقة والود امتدت مع البعض منهم خاصة المخرج الكبير علي الغزولي، بارك الله في عمره، والدكتور علي أبو شادي رحمه الله، أضافت كثيرا لمعارفي الشخصية.

كما أنني استمتعت بمشاهدة ومناقشة مئات الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة من أمثال صيد العصاري، حكيم سانت كاترين، أرض الفيروز، حارة نجيب محفوظ، رحلة العائلة المقدسة، تموت الظلال ويحيا الوهج، ثلاثية الإنسان والنهر، اللي باع واللي اشترى، وأفلام شكاوي الفلاح الفصيح وجيوش الشمس للمخرج الكبير شادي عبد السلام، ابن محافظة المنيا.


ومن الأفلام الروائية القصيرة طيري يا طيارة، آخر شتا، عربة السيدات، زيارة في الخريف، يوم الأحد العادي، وقت مستقطع. إضافة إلى أفلام تسجيلية تناولت سير أشخاص مهمين في مسيرة التحديث الوطني أمثال: د. علي إبراهيم، أبو الطب المصري، سيزا نبراوي الرائدة النسائية، طلعت حرب الاقتصادي الشهير، نجيب محفوظ ضمير عصره، وغيرهم الكثير.

“سعادتنا تكتمل بالالتفات لحجم التراث التسجيلي والوثائقي الموجود بالفعل ولا يحتاج إلا إلى الاعتناء به وعرضه بالشكل الذي يناسب العصر الحالي.
نحن نملك في أرشيف التلفزيون المصري كنوزا من الأعمال التسجيلية وغيرها الكثير في المركز القومي للسينما، وأرشيف معهد السينما في أكاديمية الفنون من مشاريع التخرج، إضافة إلى الكثير من الأعمال الوثائقية والدرامية العظيمة والتي تمثل ذاكرة أمة بالفعل لا يلتفت لها أحد في وقت يسعى فيه غيرنا من الشعوب إلى صنع ذاكرة، وهذا حقهم، فالعبارة الشهيرة “التاريخ يصنع الآن” مبرر كاف لكل من يقدم على صنع شيء جديد ومختلف، لكننا بالفعل نملك الذاكرة والتاريخ والحاضر ولا نلتفت إليه ولا نحسن استثماره بالشكل الكافي.
وإذا كنا مؤخرًا، وفي اتجاه حميد للقائمين على أمر الإعلام المصري، قد سعدنا بإطلاق القناة الوثائقية على قمر نايل سات في فبراير من العام الحالي، هذه القناة التي تستهدف المشاهد المصري والعربي، فإن سعادتنا تكتمل بالالتفات لحجم التراث التسجيلي والوثائقي الموجود بالفعل ولا يحتاج إلا إلى الاعتناء به وعرضه بالشكل الذي يناسب العصر الحالي. فضلا عن حاجتنا الضرورية لإنتاج أفلام وثائقية جديدة تكون عنصر جذب للمشاهد المصري والعربي، فنحن في مصر كنا الرواد في هذا المجال كغيره من مجالات الفن ومازلنا نملك السبق فيه.
شهرزاد
