في عامها السادس والعشرين، كانت لطفية النادي أول امرأة مصرية تقود طائرة بين القاهرة والإسكندرية، وثاني امرأة في العالم تقود طائرة منفردة، إذ تمكنت من الطيران بمفردها بعد ثلاث عشرة ساعة من الطيران المزدوج مع مدربها مستر كارول، كبير معلمي الطيران بالمدرسة، حيث إنها قد أكملت حصتها التدريبية في سبع وستين يوما، وقد تلقت الصحافة من مدير المدرسة كمال علوي الدعوة لحضور الاختبار العملي لأول طيارة «كابتن» مصرية في أكتوبر 1933.
بذلك تكون هذه الفتاة الصغيرة الحالمة أول فتاة عربية أفريقية تحصل على هذه الإجازة وعمرها 26 ربيعًا؛ لتحقق بذلك حلمها بالطيران بمفردها، وقد نشرت الصحف هذا الخبر مع صور تم التقاطها لها مما أثار غضب والدها الذي لم يعلم بالأمر إلا من الصحف.

وفي محاولة منها لإرضاء والدها اصطحبته معها في الطائرة، وحلقت به فوق القاهرة والأهرامات عدة مرات، ولما رأى جرأتها وشجاعتها ما لبث أن أصبح أكبر المشجعين لها.
في الفيلم الذي أنتج عن قصة حياتها سئلت لطفية عن السبب الذي دفعها لخوض مغامرة تعلم الطيران فأجابت: لأنني أردت أن أكون حرة.
في ديسمبر من العام نفسه قام نادي الطيران المصري بالدعوة لعقد مؤتمر الطيران الدولي في مصر للمرة الأولى في تاريخه، وهو المؤتمر الذي ناقش تطوير مهارات الطيارين وقوانين الطيران، وقد شاركت لطفية النادي في الجزء التسابقي في المؤتمر بالاشتراك في سباق سرعة بين القاهرة والإسكندرية، وبالفعل كانت الأولى في ترتيب الوصول غير أن المحكمين سحبوا منها الجائزة بحجة أنها لم تلتزم بمسار السباق، فما كان من الملك فاروق إلا أن منحها جائزة شرفية ومبلغ مائتي جنيه تقديرا لأول فتاة مصرية تطير، كما أرسلت لها هدى شعراوي برقية تهنئة تقول فيها: “شرّفت وطنكِ، ورفعت رأسنا، وتوجت نهضتنا بتاج الفخر، بارك الله فيكِ”، وبدأت هدى شعراوي بعدها حملة اكتتاب لشراء طائرة خاصة للطفية النادي لتصبح سفيرة لنساء بلادها في كل مكان تطير فيه، وبالفعل تم شراء الطائرة التي شاركت بها لطفية النادي في عدد من مسابقات الطيران الدولية.
شهرزاد