أحدث الحكايا

«رأيتُ وجهي»… رحلة شعرية تكشف هشاشة الإنسان عبر الزمن

من على ظهر سفينة قديمة، وفي رحلة تعود إلى خمسة قرون، يطل بيتر هروشكا على الإنسان المعاصر، كاشفًا هشاشته التي لم تتغير.

في ديوانه الشعري «رأيتُ وجهي) الصادر عن دار المحتوى العربي، يقدّم الشاعر التشيكي بيتر هروشكا مجموعة شعرية تتخلى عن الغنائية المباشرة لصالح سرد شعري هادئ وعميق، يستدعي الماضي بوصفه مرآة للحاضر، لا حنينًا إليه ولا احتفاءً ببطولاته.

يستند الديوان إلى كتاب «أول رحلة حول العالم» الذي كُتب قبل خمسمئة عام بقلم أنطونيو بيجافيتا، أحد المشاركين في رحلة فرديناند ماجلان الاستكشافية. غير أن هروشكا لا يعيد سرد الرحلة، ولا يصوغ ملحمة تمجد الفتوحات، بل يتبنى منظورًا تخييليًا لمغامر من فينيسيا، ليكشف عبره أن الإنسان ظل كما هو: كائنًا قلقًا، هشًا، منغلقًا على ذاته، عنيفًا أحيانًا، وجبانًا أحيانًا أخرى.

رغم بساطة اللغة وسهولة القراءة، يحمل الديوان عمقًا إنسانيًا وفلسفيًا بالغًا، حيث يتحول الوجه الذي “يراه” الشاعر إلى انعكاس لوجه الإنسان في كل الأزمنة، ويصبح الماضي مساحة للتأمل في حاضر لا يقل اضطرابًا.

الديوان مترجم إلى العربية بقلم خالد البلتاجي، مع تقديم وتحرير إبراهيم عبد الفتاح. ويُعد بيتر هروشكا (1964) من أبرز شعراء التشيك المعاصرين، وقد حصل على جائزة الدولة التقديرية عن ديوانه «دراما»، وعلى جائزة مجنيزيا ليترا عن مجموعته الشعرية الأحدث «رأيتُ وجهي» عام 2022.

الديوان متاح الآن في معرض الكتاب بالقاهرة صالة 6 – جناح C22، دار المحتوى العربي.

عن هبة عبد الباقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *