أحدث الحكايا
Screenshot

ذاكرة النوبة المغمورة.. رحلة البحث عن الإنسان خلف جدران المعابد

 مع انطلاق «أسبوع القاهرة للتراث» في نسخته الثانية، وتحت رعاية وزارة الثقافة، احتضن «بيت المعمار المصري» بحي الخليفة ندوة نظمها بالتعاون بين مؤسسة «إحياء للتراث والفنون» ومكتب اليونسكو بالقاهرة؛ لاستعادة واحدة من أعقد قصص الإنقاذ الثقافي في القرن العشرين: «حملة إنقاذ آثار النوبة».

جمعت الجلسة شمل متخصصين في الآثار والتراث غير المادي والسينما، لتروي وجهين للحكاية: وجه الحجر الذي أُنقذ بنجاح باهر، ووجه البشر الذين ظلوا لعقود في الظل.

وفي الافتتاح، نسج عمر زهران، مؤسس «إحياء للتراث والفنون»، رؤية المبادرة لربط الناس بالمدينة عبر التناغم بين العمران والفنون والسينما. وهو المعنى الذي أكدته ممثلة مكتب اليونسكو بالتذكير بتضافر جهود نحو خمسين دولة في حملة عام 1960، والتي أصبحت الشرارة الأولى لإطلاق «اتفاقية التراث العالمي».

 

 

عمر زهران مؤسس «إحياء للتراث والفنون»

 

 

وعن البدايات الميدانية، أعاد الدكتور أسامة عبد الوارث، مؤسس ومدير متحف النوبة، التذكير بعام 1958 حين ارتفع منسوب المياه مع تشييد السد العالي؛ لافتاً إلى نجاح الحملة في تجاوز الانقسامات الجيوسياسية ونقل 21 معبداً إلى موقع آمن بارتفاع 182 متراً فوق سطح البحر، ومنها مجموعات أبو سمبل وكلابشة والسبوع.

ومن زاوية التوثيق الإنساني، توقف الدكتور عادل موسى، رئيس جمعية التراث النوبي ومؤلف «أيام نوبية»، عند أهمية التسجيل الفوتوغرافي لحياة السكان، مؤكداً أنه حفظ تفاصيل العمارة النوبية والحياة اليومية قبل الاندثار.

 

 

 

 

المشاركون في الندوة

 

 

تظل حملة إنقاذ النوبة من أضخم المشروعات الهندسية والثقافية، غير أنها غفلت عن المجتمع النوبي الذي واجه قسوة التهجير وإعادة التوطين. وبعد ستة عقود، تعود الحكاية لتطرح سؤالاً عابراً للزمن: كيف ننقذ ذاكرة الإنسان كما أنقذنا جدران الحجر؟

 

 

 

عن هاني سمير

الكاتب هاني سمير كاتب وصحفي مصري، يركز مشروعه على تبسيط الأدب وتقريب التراث العربي للقارئ المعاصر. شق طريقه من خلال تجارب صحفية مهمة في جريدة "الشروق" ومنصة "أراجيك"، إلى جانب إسهاماته في منصات عربية وأجنبية متعددة مثل "إضاءات" و"رصيف 22". في رصيده الإبداعي مجموعة قصصية بعنوان "حياة قصيرة"، ويعمل حالياً على تعميق دراسته برواق العلوم الشرعية والعربية في الأزهر الشريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *