د.خالد البلتاجي:
ظهر التأثير الكبير للأدب الفرنسي تشارلز فرديناند راموز وجان جينيه على كتابات الأدباء السلوفاك. من الأسماء التي لمعت في هذه الفترة خروباك وفيجولي وشفانتنير، إلا أنه لم يُترجم سوي القليل من أعمال هؤلاء الكتاب.
يُعرف الأديب دوبروسلاف خروباك على أنه من كتاب التقليدية الحديثة. بعد دراسته لكلية الهندسة الكهربائية في براغ عمل في إذاعة براتسلافا. إلى بجانب ذلك أصدر مجموعة قصصية بعنوان صديقي ياشيك 1937. ومن أعماله الرئيسية رواية عودة التنين 1943، وهي تدور حول عامل الخزف مارتين والمسمى التنين الذي يتعرض للرفض من قبل أهل قريته لأنه لقيط ويرتدي ملابس غير ملابسهم. يصور خروباك في الرواية التوتر في المعايير الأخلاقية، وذلك عندما يقوم التنين مع غريمه في الحب بحماية جمهور الفلاحين الذين يتعرضون لخطر الحريق الذي شب في الغابة، الأمر الذي جعله مقبولًا بينهم. ولدت الكاتبة مارجيتا فيجولي (1909–1995) في مدينة فيشني كوبين. بدأت حياتها الأدبية بمجموعة قصصية قصيرة بعنوان إغراء 1937. يدور موضوعها بصفة عامة عن الحب والمشاعر في حياة امرأة شابة.
نافذة على الأدب السلوفاكي.. الأدب بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى
استوحت موضوع روايتها التالية، ثلاثة أحصنة كستنائية اللون 1940 من حياة الريف في بلدتها أورافا. أبطال الرواية ثلاث شخصيات محورية هم بيتر الشاب البسيط، ماجدولينا الحبيبة، وجان مهرب الخيول الثري. تصور فيها انتصار الشاب النقي الأمين بيتر على الإقطاعي الغني ومهرب الخيول جان، الذي لقي حتفه تحت أقدام حصان هائج، الأمر الذي جعل ماجدولينا زوجته والتي كانبيتر قد تقدم لطلب يدها أن تتعاطف مع الأخير. يتصاعد الجو العاطفي للرواية من خلال الثلاثي الرمزي، وهو الخيول الثلاث والحب والشجاعة.
نافذة على الأدب السلوفاكي.. مجموعة شتور وظهور اللغة السلوفاكية الحديثة
وفي النهاية ينتصر الخير علي الشر في عالمها القصصي بقوانينه الخاصة. نجد في الرواية رموزًا دينية، كأسماء أبطال الرواية والأرض الموعودة، وتجوال بيتر في البلاد ليعود إلى ماجدولينا منتصرًا. تحولت الأديبة بعد ذلك إلى الكتابة التاريخية فأصدرت رواية بابل 1947. تصور فيها سقوط وانهيار إمبراطورية الكلدانيين علي يد الفاتحين الفرس. ينتمي إلى مجموعة الأدباء هذه الأديب الشاب فرانتيشك شفانتنير (1912 -1950). استلهم الأديب موضوعات قصصه من البيئة في إقليم جبلي في جبال تاترا السفلى وكذلك من قصص الفنتازيا. يقدم في مجموعته القصصية، مالكا 1942، تسع قصص على شكل قصائد غنائية عن الحب والعقاب. أتْبَع هذه المجموعة بقصة عروس الريف 1947. وهي قصة تتناوب فيها موضوعاته المفضلة حول الطبيعة البشرية بكل ما فيها من شيطانية وبدائية وموت وحب.
نافذة على الأدب السلوفاكي..نهضة لغوية (٣)
شهرزاد