أحدث الحكايا
Map of Slovakia, Polygonal mesh line map, flag map

نافذة على الأدب السلوفاكي.. الأدب بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى

د.خالد البلتاجي:

من أجل إعطاء جمهورية تشيكوسلوفاكيا التي تأسست في 28 أكتوبر 1918 صبغة قومية موحدة تأسس الدستور على أساس اللغة القومية الواحدة التي توجد في صيغتين (اللغة التشيكية والسلوفاكية). عمليًا أصبحت اللغة السلوفاكية اللغة الرسمية لسلوفاكيا. ثم تأسست جامعة كومانسكي في براتسلافا عام 1919، والمسرح السلوفاكي القومي الذي افتتح عام 1920. وحتى لا تصبح برسبورج (براتسلافا الحالية) جزءًا من المجر أو ألمانيا تم تسكين العديد من السلوفاك فيها على عجلة وبصورة مطردة. وانتقل المركز التفافي إلى براتسلافا تدريجيًا، وعاد إلي الوجود من جديد المعهد الثقافي (ماتيتسا سلوفاكيا) في مدينة مارتين. أدي ظهور الاقتصاد التشيكوسلوفاكي المشترك، ووجود مركزين ثقافيين مختلفين، وكذلك الفشل في احتواء الاستياء السلوفاكي الناجم عن اعتلاء النخبة التشيكية المراكز الحيوية والمؤثرة في التعليم والحكومة لتحل بذلك محل النخبة المجرية المطرودة، أدى إلى إضعاف الإتحاد الوليد. بمساعدة هتلر بعد معاهدة ميونخ في عام 1938 تأسست دولة سلوفاكية التي كانت بمثابة ألعوبة في أيدي الآخرين، وبخاصة الألمان النازيين. أرّخت كتابات الأديب يانكوا ياسانسكي (1874 – 1945)، أحد أعضاء مجموعة الحداثة السلوفاكية للفترة السابقة لعام 1918 وما بعدها.

نافذة على الأدب السلوفاكي..من الواقعية إلى الحداثة

تعد كاتباته امتداد للواقعية الاجتماعية الناقدة وخاصة في روايته الديمقراطيون (1934- 37)، حيث يرسم فيها صورة ساخرة للممارسة الديمقراطية في الواقع منطوية على دعابة، يسخر من حياة الطبقة الوسطي العامة والخاصة ومن الموظفين الحكوميين. انفتح الأدب السلوفاكي في هذه الفترة على العالم، سواء من ناحية الطوبوغرافيا أو الموضوعات. اهتم الأدباء بالكتابات التاريخية وبتحليل الطبيعة البشرية. من بين هؤلاء الأدباء لاديسلاف ناداجي يجا (1866 – 1949) في رواية آدم شنجالا (1920). تضم الكتابات التي تهتم بقضايا أكثر شمولية وذات صبغة عالمية طموحة العديد من الأدباء أمثال: يان هروشوفسكي (1892 -1975) الذي أصدر مجموعة قصصية عن روما في رواية (بومبيليوس مادونا 1923)، ورواية (رجل بقلب صناعي 1925)، وهي قصة ساخرة عن الحرب العالمية الأولي لرجل يعيش بقلب صناعي (نقل الأعضاء هو موتيف سائد في مذهب الحداثة يعبر عن نقطة الضعف)، وحائر بين امرأتين وقع في حبهما. أديب آخر وهو تيدوا جاشبار (1893 – 1972). هو صاحب مجموعة قصص عاطفية، تعكس الأوضاع السائدة في ذلك الوقت انطلاقًا من تجربته كموظف في البحرية.

نافذة على الأدب السلوفاكي..من الواقعية إلى الحداثة (٢)

عن شهرزاد

المحرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *