د.خالد البلتاجي:
من الموضوعات المفضلة لدي الأدباء في فترة ما بعد الحرب هي حكايات المحاربين وأحداث الثورة السلوفاكية في عام 1944 التي فشلت مع تقدم قوات الجيش الأحمر، وأُخمدت قبل تحقيق غرضها.
أصبحت سلوفاكيا في ظل
النظام الاشتراكي شأن بقية الدول التي خضعت لحكم ستالين هو النظام الرسمي الذي ترسخت أسسه بمرور الوقت. لم تظهر الحركات المعادية للنظام لشيوعي إلا في عام 1954 بدأ من الكاتب الفونس بدنار (1914 – 1989) في رواية قمة الزجاج 1954 التي تصور الحكم الاستبدادي الشيوعي والفساد الذي حل معه وثورة العنف البشري الذي جسده في مجموعة قصصية أخري بعنوان ساعات ودقائق 1960.
هذان العملان من العلامات الفارقة في الرواية السلوفاكية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. من الأعمال النثرية الأخرى في هذه الفترة رواية النبيذ الأحمر 1948 للكاتب فرانتيشك هيتشكو هي تأريخ لبلدة اشتهرت بإنتاج النبيذ، وكذلك رواية ميدان القديسة إليزابيث 1958 للأديب رودلف ياشيك (1919-1960).
نافذة على الأدب السلوفاكي..من الواقعية إلى الحداثة (٢)
وهي تصوير نفسي للحب وحالة المدينة أثناء الحرب ومصير يهود سلوفاكيا الذين نقلوا إلى المعسكرات النازية. وضع الكاتب الشيوعي دومينيك تاتاركا (1913- 1989) بروايته شيطان الخضوع 1956 -1963 أسس اعتماده ككاتب مناهض للنظرية الاستالينية. وبعد الاجتياح السوفيتي في عام 1968 رفض تاتاركا التكيف مع النظام وأصبح من أول الكتاب السلوفاك الخارجين على النظام الشيوعي. من الكتاب الشيوعيين الذين تحولوا عن الشيوعية ومن أكثر الأدباء الذين ترجمة أعمالهم هو لاديسلاف منياتشكو (1919 – 1994) الذي عاش في النمسا. وصف الكاتب الاضطهاد الذي تعرض له في روايته: تقارير متأخرة 1963.
يقول الكاتب عن هذا العمل:
لقد كتبته لكي أوثق ما ارتكبته من خطايا في هذه الأحداث. تؤرخ روايته، طعم القوة 1967 سيرة حياة أحد السياسيين الشيوعيين البارزين الذين مارسوا الفساد انطلاقًا من سلطتهم.
كاتبة أخري من كتاب الرواية البارزين الذين ترجمة أعمالهم إلى اللغات الأجنبية هي الأديبة كلارا يارونكوفا 1922 – 2005، تتميز كتاباتها بسحر فريد وإحساس مرهف. بدأت حياتها الأدبية بالكتابة للشباب، ومن أول هذه الأعمال قصة مذكرات بطل 1960. واصلت هذا التوجه في أعمالها التالية ومنها: الوحيدة 1963، الشارد 1973. تجنبت يارونكوفا استخدام اللهجات المحلية في كتاباتها للشباب، على عكس الاتجاه الذي كان سائدًا في مثل هذه الأعمال الأدبية في ذلك الوقت. تمتلئ الساحة الأدبية السلوفاكية بالعديد من الأدباء الذين لمع نجمهم خاصة في فترة السبعينات.
نافذة على الأدب السلوفاكي.. الأدب بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى
من بينهم فينتسنت شيكولا 1936 – 2001 الذي لفت انتباه النقاد إليه من خلال ثلاثيته التي تصف الثورة السلوفاكية في الأجواء الريفية الأساتذة 1976 -1979. من هؤلاء الكتاب أيضًا الأديب لاديسلاف بالك 1941 – وهو كاتب مرموق، تؤرخ رواياته للأحداث في بلدته السلوفاكية، شاهي، القريبة من الحدود المجرية منذ عام 1945. من بين هذه الأعمال رواية المساعد 1977 والأقاقيا 1981 ومسرح الغابة 1987.
شهرزاد