يُقال إن بعض الكتب تزداد قيمةً بمرور الوقت، و”تاكسي” من هذه الكتب. في مايو الماضي، أطلقت دار ديوان نسخته الإنجليزية بمكتبة القاهرة الكبرى. قال الخميسي:
“إطلاقُ هذه النسخة ضروريٌ للقراء الناطقين بالإنجليزية في مصر والعالم العربي، رغم أني أرى أنه من المحزن أن الكثيرين يفضلون القراءة بالإنجليزية. لكن هذه حقيقة يجب التعامل معها”.
جاء “تاكسي” في لحظة تاريخية حرجة، قبيل ثورة يناير، وسط غليان شعبي عام. كان الخميسي قادرًا على قياس نبض الشارع بدقة، واختار بذكاء فئةً تعرف كل شيء: سائقي التاكسي. يتذكر: “بدأت الفكرة من إحساسي العميق بفساد النظام، وانهيار التعليم والاقتصاد. حتى المرشحون الذين عارضوا مبارك في 2005 أعلنوا لاحقًا تأييدهم له!”.
لم تكن براعة الكتاب فقط في محتواه، بل أيضًا في شكله الأدبي. دون أن يخطط، أعاد الخميسي إحياء “المقامة” بصيغة معاصرة. يشبه الكتاب “حديث عيسى بن هشام” لمحمد المويلحي (1907)، حيث يروي 58 حوارًا قصيرًا بلغة الشارع ، يوضح:
“هي نفس الفكرة: راوٍ يخرج من الماضي ليستطلع حكايات الناس في الشارع. اللغة كانت مقصودة بوعيٍ كامل”.
شهرزاد


