أسهمت لطفية النادي في تأسيس نادي الطيران المصري وعينت سكرتيرا عاما له، وظلت تديره بكفاءة حتى أصيبت في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي في حادث طيران وسافرت للعلاج في سويسرا حيث تم الاحتفاء بها هناك وتكريمها ومنحها الجنسية السويسرية فأقامت هناك لفترة طويلة من حياتها حتى التسعينيات، قبل أن تعود إلى مصر وتتوفى بها عام 2002، بعد أن فتحت الباب لبنات جنسها من المصريات لخوض التجربة فلحقت بها دينا الصاوي، وزهرة رجب، ونفيسة الغمراوي، ولندا مسعود أول معلمة طيران مصرية، وبلانش فتوش، وعزيزة محرم، وعايدة تكلا، وليلى مسعود، وعائشة عبد المقصود، وقدرية طليمات؛ ثم أحجمت فتيات مصر عن الطيران بصفة نهائية فلم تدخل مجال الطيران فتاة مصرية منذ عام 1945 وحتى التسعينيات.
احتفى الكتاب والمفكرون المصريون بلطفية النادي فكتبوا عنها المقالات التي تحييها بوصفها نموذجا مشرفا للفتاة المصرية فكتب عنها سلامة موسى في “المجلة الجديدة” في عددها الصادر في يناير 1934 قائلا:
“ولكن مصر حاربت هذه التقاليد ونجحت في محاربتها.. وأثبتت للعالم أن المرأة المصرية ليست قعيدة البيت.. وأن فيها من الإقدام والاقتحام ما هو جدير بإعجاب العالم.. فإذا بالمرأة في مقدمة الصفوف.. وها نحن نرى ثمرة التطور في لطفية النادي التي يشمخ كل مصري الآن برأسه افتخارا بها”.
وكتب أحمد حسن الزيات في مجلة الرسالة بعددها الصادر في الشهر نفسه يقول:
“مَن كان يخطر بباله أن الآنسة لطفية بنت الخدر العربي، وذات الخفر المصري، تباري أساطين الطيران ذوي الماضي البعيد والمران الطويل والخبرة الواسعة، وهي لم تقض في علاج هذا الفن غير ستة شهور، فكيف يقع في الظن أن تسبق سابقهم وتهبط الأرض قبله بدقيقة كاملة؟”.

تم إنتاج فيلم وثائقي عن قصة حياتها عام ١٩٩٦ تحت عنوان “الإقلاع من الرمال”، كما احتفى موقع جوجل بعيد ميلادها عام 2014 بصورة تذكارية لها، وقد أطلقت مصر اسمها على واحد من محاورها المرورية الجديدة المؤدية إلى مطار القاهرة.
في الفيلم الذي أنتج عن قصة حياتها سئلت لطفية عن السبب الذي دفعها لخوض مغامرة تعلم الطيران فأجابت: لأنني أردت أن أكون حرة.
فتحية للطفية النادي التي حققت حريتها وفتحت الباب للمرأة المصرية لكي تثبت جدارتها بهذه الحرية.
عن لطفية النادي.. التي أرادت أن تكون حرة فطارت
شهرزاد
