في زاوية دافئة بقاعة ملحقة بسينما راديو بوسط البلد، تعود روح الفنان نور الشريف لتملأ المكان بحكايات خمسة عقود من الفن؛ حيث التقى الجمهور بذكراه الحادية عشرة في معرض «حضرة المحترم نور الشريف» الذي أعده المخرج محسن حديد ليقدم رحلة بصرية بين أهم محطات حياته.
يضم المعرض مقتنيات تؤرخ لمسيرة حافلة قدم خلالها نحو 180 فيلماً، إلى جانب عشرات المسلسلات والأعمال المسرحية والإذاعية التي شكلت وجدان الجمهور.
واعتمد مهندس المناظر أحمد سعد الدين على ديكور يستعيد روح السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات؛ إذ تزينت الجدران ذات الطوب الأحمر بملصقات (أفيشات) أصلية لأفلام أثيرة، مثل «الحفيد»، و«قط على نار»، و«ضربة شمس»، و«آخر الرجال المحترمين».
ولم يقتصر المعرض على الصور والملصقات، بل ضم أيضاً معدات تصوير وإكسسوارات وملابس حقيقية من أعماله، إلى جانب سيارة الأجرة من فيلم «سواق الأتوبيس»، والدراجة النارية من «ضربة شمس»، فضلاً عن صحف قديمة وأجهزة عرض سينمائية عتيقة.
وكانت “غرفة التحميض” أكثر ما لفت أنظار الشباب؛ وهي غرفة مظلمة بإضاءة حمراء دافئة تطابق تلك التي ظهرت في فيلم «ضربة شمس» عندما جسد دور المصور الصحفي.
ويُعد هذا المعرض خطوة أولى ضمن مشروع توثيقي كبير، يكتمل بفيلم وثائقي يعمل عليه المخرج محسن حديد، ليستعرض الجانب الإنساني لنور الشريف، بوصفه قيمة فنية وإنسانية ستظل حاضرة في ذاكرة السينما العربية.
شهرزاد




