تأثرت ماريا كثيرا بنجاح وتفرُّد زوجها وساعدها في إثبات ذاتها بوصفها شاعرة وأنتجت نحو ثمانية دواوين شعرية، فأطلقت ديوانها الأول “العتبة والموقد” (Threhold and Hearth) في عام ١٩٣٤، وحازت بعد ذلك على جائزة البوليتزر عن كتابها “سماء النهار البارد” (Cold Morning Sky) عام ١٩٣٨، كما اشتركت الشاعرة النشيطة ماريا في تحرير ستة مختارات شعرية مختلفة وواحد منها كان للشاعرة الأمريكية الشهيرة كريستينا روسيتي (Christina Rossetti (١٨٣٠-١٨٩٤) عام ١٩٧٠، التي كنتُ قد ترجمت لها ثلاث قصائد من قبل.
كتاب سماء النهار البارد
نُشرت أعمال ماريا في جرائد شهيرة مثل جريدة نيويورك تايمز وقدمت العديد من المساهمات في المجلةالشعرية “Poetry Magazine” وحازت على العديد من الجوائز: جائزة شيلي (Shelley) وجائزة چون ريد (John Reed).
ماريا زاتورينسكا كانت لها شعبية كبيرة في الأوساط الأدبية حيث عبَّرت الكاتبة والشاعرة الأمريكية الشهيرة إريكا چونج ( Erica Jong) ١٩٤٢ عن إعجابها وانبهارها بشعر ماريا قائلة: “انضموا إليَّ للاحتفاء بالسعادة والإلهام في عملها الخالد”. توفيت ماريا عام ١٩٨٢عن تسعةٍ وسبعين عاما إثر إصابتها بسكتة قلبية.
ماريا زاتورينسك
ماريا زاتورينسكا.. الشاعرة التي فتحت باب هجرة الأدباء الروس إلى أمريكا
“شعرها هو إضافة الغرابة إلى الجمال”، هكذا وصف أحد قراء ماريا زاتورينسكا قصائدها الشعرية، إذْ لها رؤيتها الخاصة في أمور الحياة حتى العادية منها، فلها نظرة تأملية خاصة تميزها عن غيرها من المبدعين والمبدعات، نظرة حالمة رومانسية ذات مذاق فلسفي حزين، كما كانت ترسم أجواء قصائدها الشعرية بريشة فنان فأبدعت في وصف السماء والبرد والبحر والثلج والمطر والطبيعة. كما لو أنها ترسم لوحة ملأى بشخصيات أسطورية حالمة بألوان طبيعية كالأخضر والأزرق التي ذكرتها في قصيدة “الأماكن” (Places)، فكما يُبدع الرسَّام بفرشاته وألوانه، ترسم ماريا بكلماتها وتنحت قصيدتها بصور طبيعية ربَّانية حتى تجعل قراءها يسرحون بمخيلتهم نحو لوحاتها الخاصة.
ديوان The hidden waterfall للشاعرة ماريا زاتورينسكا
شهرزاد
كتاب سماء النهار البارد
ماريا زاتورينسك
ديوان The hidden waterfall للشاعرة ماريا زاتورينسكا