كيري ستراج كانت ضمن فريق جديد تم تكوينه في الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء احتكار الاتحاد السوفييتي ووريثه الروسي وفرق الكتلة الشرقية لميداليات لعبة الجمباز فئة السيدات. الفريق حقق البرونزية في برشلونة 92، وكان الموعد مع الحدث الكبير في أتلانتا 96 في الولايات المتحدة الأمريكية ووسط جمهورهم.
التركيز كبير من أجل الميدالية المهمة، ويتم اختيار القيادة الفنية للثنائي الروماني الشهير الذي أشرف على تدريب أسطورة الجمباز ناديا كومانتشي، لكي يشرف على تدريب الفريق الأمريكي بكل ما عرف عن الثنائي الروماني (الزوج والزوجة) من صرامة في التدريب.
قدم الفريق الأمريكي أداء مبهرا اقترب به من الحلم ويصبح المطلوب أن تحقق إحدى لاعباته درجة عالية لكي يضمن الفريق الذهب. تدخل زميلة كيري ولكن بسبب الضغط الكبير وسوء الحظ تسقط لتتجه أنظار العالم وضغطه إلى بطلة الحكاية كيري ستراج.

تفشل كيري ستراج في أول محاولة، ويزداد الطين بلة بإصابتها في الكاحل.
الحلم ينتهي فعليا، فالجمباز من الألعاب التي تطلب أن يكون الرياضي في كامل جاهزيته، فهي ألعاب تبحث عن الكمال ويراقب الحكام كل لفتة وحركة بحثا عن الجمال والتوازن. وهي في حالة كاحل كيري المصاب أشبه بالسراب.
لكن كيري تتقدم لمحاولة أخرى، وتخطط للهبوط بعد القفز على القدم الواحدة السليمة.
وبأداء إعجازي عانقت كيري المستحيل وأدت حركتها كأفضل ما يكون وهبطت باتزان على قدمها الواحدة، لتختلط دموع الألم بالفرح ويحقق الفريق الأمريكي بسبب قفزة كيري ستراج الميدالية الذهبية الحلم.

ويخلد التاريخ كيري ستراج رغم العديد من الفائزين بالميداليات الذهبية لكن ليس كل الذهب سواء، وذهب كيري ستراج كان حكاية خُلقت لتُخلد.
وخرجت إلينا القصة بالعنوان الذي تستحقه “إن الألم مؤقت بينما الفخر يبقى للأبد”.

سريعا علينا أن نغادر الولايات المتحدة الأمريكية لنتشابك مع الواقع في المحروسة، حيث يبقى السؤال الملح في ظل عدم شفافية التنافس الرياضي وعدم عدالة الفرص المتاحة للجميع هل يستطيع المقاومون دائما القفز على قدم واحدة؟ أم أن مطالبتنا لهم بإهمال كل المعوقات والظروف المحيطة هو نوع آخر من الاستسهال الذي نطالبهم بالابتعاد عنه؟
ونحن نطالبهم بالابتعاد عن البحث عن ستيف بارتمان يعلقون عليه كل أخطائهم، هل نقوم نحن بتحويلهم إلى ستيف بارتمان آخر ونعلق عليهم أخطاءهم واخطاء المناخ السام الذي يخنق أسس العدالة؟
شهرزاد