شريف صالح
كاتب وصحفي مصري، درس في دار العلوم في جامعة القاهرة. كما نال دبلوم النقد الفني، ودرجتي الماجستير والدكتوراة في النقد الأدبي من أكاديمية الفنون. له العديد من المؤلفات الأدبية، وحصل على عدة جوائز أبرزها جائزة ساويرس في القصة القصيرة عن مجموعة «مثلث العشق»، وجائزة دبي الثقافية عن مجموعة «بيضة على الشاطئ»، وجائزة أفضل مؤلف مسرحي من مهرجان «أيام المسرح للشباب» في الكويت عن مسرحية «مقهى المساء»، وجائزة الشارقة للإبداع العربي عن الإصدار الأول لمسرحية «رقصة الديك».
2026 مارس 02
حكايا الإنسان
كنتُ أجلس في المقهى مع صديق وطلبتُ من العامل منفضة سجائر، فاقترح عليّ أن أرمي في أي مكان لأنه يحب أن يكنس ويتعب في شغله كي يبارك الله له في رزقه. صدمني منطقه فسألته مستنكرًا: ومن قال لك إن الله لا يبارك في الرزق إلا إذا تعبت وتعذبت؟! في …
أكمل القراءة »
2026 فبراير 16
حكايا الإنسان, حكايا الشارع, حكايا شعبية, شهرزاديات
يشير فعل “ولي” إلى معاني: دنا ولزم، ونصر، وأحب. فالولي هو من يلزم جوار الله وكلمته، وينصره مجاهدًا في سبيله وأول المجاهدة جهاد النفس، والولي يحب الله ولا يشرك في محبته أحدًا. إن الفعل “لزم” يشير إلى الإيمان، و”النصر والتأييد” إلى السلوك البادي، بينما فعل “الحب” يقود إلى كل ما …
أكمل القراءة »
2026 فبراير 12
حكايا الإنسان, حكايا الشارع, حكايا شعبية
وصلتُ إلى دكانه الصغير. كان عجوزًا يلف رأسَه بعمامةٍ بيضاء، ويحتفظ بخدين موردين يُوحيان أن له أصلًا تركيًا. ظل محنيًا وراء ماكينة خياطة عتيقة تصدر تكتكة، بينما هو يحدثني بجملٍ قليلة، وأنا صامتٌ في حضرته. ليس هناك زحام لزبائن، لكنه اعتاد أن يشغلَ فراغ أيامه برتق ملابس الفلاحين، هنا وهناك …
أكمل القراءة »
2024 ديسمبر 25
حكايا الإنسان
لن أتكلم عمن يرتدون العمائم الخضراء ويرفلون في الحرير ويظهرون للناس في أبهى زينة على أنهم أولياء ومن آل البيت، وإنما عن ذلك الولي الخفي، الذي يحضر بيننا وهو غائب عنا. يبلغنا رسالة ولا يعلن عن نفسه. لا يلزمنا صراحة أو ضمنًا بأن نعلن الطاعة والولاء له، وكثيرًا ما يغادرنا …
أكمل القراءة »
2024 أكتوبر 21
حكايا الإنسان, شهرزاديات
تفصلني أيام عن ميلادي “الثاني والخمسين”، وأجدني متورطًا في مشاعر متناقضة. أسترجع حروبي وهزائمي وكوابيسي وأغلاطي وذنوبي وفُشولي، وهروبي وغروري. مضى قطار العمر تاركًا وراء ظهري حملًا ثقيلًا وكبائر أخجل من ذكرها. وما يتبقى سوى أقل القليل. أيام ويخبرني الجرس أن العمر ولى وراح، ولم يعد ثمة متسع لأحلام كثيرة …
أكمل القراءة »
2024 سبتمبر 03
حكايا الإنسان
في طفولتي رأيت مرة فلاحين يأتون برضيع البقرة الذي وُلد ميتًا وينزعون جلده بمهارة، ثم يحشونه بالتبن ويقيمونه على أرجل من الجريد، ليقف أمام أمه عند حلب لبنها صباح مساء. كان الأمر ينطوي على خدعة وأنا أرى البقرة تتشمم جلد رضيعها وتلعقه بلسانها كي تدر لبنًا؛ أي يحقق الفلاح مصلحته …
أكمل القراءة »
2024 يوليو 15
حكايا الإنسان
كنتُ أجلس مع صديق عربي على مقهى في شارع شامبليون، ومر بنا كلب أسود ملتصق بكلبة بنية، ظلت تجره بقسوة وهو عالق بها. ضحكنا للمنظر ثم فجأة تذكرت أننا في طفولتنا في القرية كنا نعتبر من المهام المقدسة لنا مطاردة أي كلب وكلبة ملتصقين ورجمهما بالحجارة لفض الاشتباك بينهما. بالطبع …
أكمل القراءة »
2024 يونيو 24
حكايا الإنسان
في مراهقتي لفتت نظري قصة “يوسف وزليخة” وأدهشني أن سورة تروي “أحسن القصص” تضمنت قصة حب بطلتها امرأة ذات نفوذ ونبي لا مثيل له في الحسن. وكان التفسير الشائع يرسم لزليخة صورة سلبية، فهي امرأة تفتقر إلى الحياء لا تخجل من مطاردة شاب، برغم أنها متزوجة من رجل ذي نفوذ، …
أكمل القراءة »
2024 مايو 27
حكايا الإنسان
اتهمني صديق مرة بأنني أدّعي التصوف. وهو قد يكون محقًا في اتهامه. أحب التصوف ولستُ متصوفًا. تعجز روحي عن ضبط حياتي على مقاماته وأحواله ولا يأخذني عقلي مريدًا لشيخ. لكنني أرتاح لأحواله وحكاياته وتعاريفه. وكثيرًا ما سألتُ نفسي لماذا أنجذب إلى التصوف وأجد راحتي فيه؟ ربما كان التصوف اختيارًا قارًّا …
أكمل القراءة »
2024 مايو 15
حكايا الإنسان
قبل أيام كنت في زيارة إلى معرض أبوظبي للكتاب للاحتفاء بمولانا نجيب محفوظ. وانتابتني تلك المشاعر التي أعيها جيدًا ليلة كل سفر؛ يلح علي الموت بشدة. أليس الموت كالسفر انتقال من حال إلى حال، فمن يضمن لي أن تعود إليّ حياتي السابقة وأعرفها وتعرفني؟ ابتسامة بوذا تذكرتُ روايتي “ابتسامة بوذا” …
أكمل القراءة »