أحدث الحكايا
Sara Teasdale. Photograph by Gerhard Sisters, ca. 1910 Missouri History Museum Photograph and Print Collection. Portraits n21492

سارة تيسيديل.. الأسلوب الشعري

كانت سارة عضوة في مجموعة مكونة من الشابات الفنانات تسمي ”ذا بوترز – The Potters”، في سانت لويس تحت إشراف المربية لي لي روز إيرنست (١٨٧٠-١٩٤٣)، وكان أعضاء المجموعة يطبعن شعرهن ونثرهن وفنهن في مجلة شهرية تسمى ”ذا بوترز ويل – The Potter’s Wheel”.

أطلقت سارة مجموعتها الشعرية الأولى ”سونيتات إلى دوس وقصائد أخرى – Sonnets to Duse and Other Poems” عام ١٩٠٧، وكانت في الثالثة والعشرين من عمرها في ذلك الحين. دوس كانت ممثلة شهيرة في ذلك الوقت، وسارة كانت تحتذيها وتعتبرها أيقونة. ونشرت سارة مجموعتها الشعرية الثانية ”هيلين طروادة وقصائد أخرى – Helen of Troy and other Poems” عام ١٩١١، وأثنى كثير من النقاد على مجموعتيها الشعريتين وعلى إتقانها الأسلوب الغنائي في قصائدها الشعرية.

كان لسارة العديد من المعجبين والمحبين، فقد أحبها كثيرا الشاعر الأمريكي ڤاشيل ليندسي (١٨٧٩-١٩٣١) وكتب عنها الكثير من قصائده، لكنها رفضت الارتباط به لاعتقادها أنه لن يستطع توفير الحياة المُرفَّهة التي اعتادتها، وصُدم ليندسي بذلك الرفض وانتحر بعد ذلك.

وفي عام ١٩١٤ تزوجت سارة من رجل الأعمال إرنست فيلسنجر الذي كان معجبا بشِعْرها منذ فترة طويلة، وانتقل الزوجان إلى نيويورك حيث أقاما في سنترال بارك ويست، وكان فيلسنجر يسافر كثيرا نظرا لطبيعة عمله، تاركًا سارة وحيدة تستعيد ذكريات طفولتها التي قضتها في وحدة أليمة أيضا. وبرغم أن زوجها كان رجلا مخلصا محبا فإن مرضها وشعورها بالاكتئاب جعل من الصعب الاستمرار في علاقتهما معا، وانتقلت سارة بعد ذلك إلى ولاية أخرى لإتمام إجراءات الطلاق من دون علم زوجها الذي فوجىء بقرار سارة بالانفصال.

أحد خطابات سارة تيسيديل إلى زوجها في باريس في 20 مارس 1920

يمتاز شعر سارة تيسيديل بأنه مليءٌ بالتعبيرات والعاطفة، غنيٌّ باللحن الغنائي، ويمتاز أيضًا بنقاء العاطفة والبساطة والوضوح وأيضا صادق في الإقناع، كما أن قدرتها على صياغة عواطفها المعقدة في كلمات بسيطة عذبة يعكس تأثرها بالشاعرة الأمريكية إدناسانت ڤينسنت ميلاي (١٨٩٢-١٩٥٠)، فقد كانت الكلمات هي الوسيلة الوحيدة لسارة للتعبير عن مشاعرها، وبرغم وصف بعض النقاد بأن شعر سارة يتسم بالسذاجة وعدم النضوج فإنها أصبحت شاعرة ذات شعبية كبيرة في المجتمع الثقافي الأمريكي في ذلك الحين لتعبيرها الصادق عن الجمال والحب.

أما عن أسلوب قصائد سارة الشعري، فكان يتسم بالكلاسيكية، إذ كانت تعبر عن مشاعرها النقية البريئة في شكل  شعري تقليدي أي على شكل رباعيات أو سونيتات. أما من الناحية الفنية، فكانت تكتب باحترافية تامة كأي شاعر محترف متمكن، فقارنها النقاد بالشاعرة الأمريكية الشهيرة كريستينا روسيتي (١٨٣٠-١٨٩٤)، والشاعر الإنجليزي ويليام بليك (١٧٥٧-١٨٢٧)، والشاعر الإنجليزي ألفرد إدوارد هاوسمان (١٨٥٩-١٩٣٦).

عن د. سارة حامد حواس

مترجمة، مدرس اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة المنصورة، تخرجت في الكلية نفسها بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف، وحصلت منها على درجتي الماجستير والدكتوراه في اللغويات التطبيقية. حصلت على عديد من الدورات التدريبية، وشاركت في كثير من المؤتمرات العلمية الجامعية. ولها أبحاث في التخصص منشورة في عدد من المجلات المصرية والأجنبية. وهي منسقة البرنامج التخصصي للغة الإنجليزية والترجمة بكلية الآداب جامعة المنصورة، ومنسقة الكلية لدى نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *