منير عتيبة
روائي وقاص وكاتب للأطفال والدراما الإذاعية، مؤسس ومدير مختر السرديات بمكتبة الإسكندرية، رئيس تحرير سلسلة كراسات سردية التي يصدرها مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية، مقرر لجنة السرد القصصي والروائي بالمجلس الأعلى للثقافة، عضو لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة (2013 - 2019)، وقد حصل على العديد من الجوائز منها جائزة اتحاد الكتاب.
2026 أبريل 13
تاريخ, حكايا الأدب
في العالم العربي،لا أظن أن خطابات أثارت ضجة مثل خطابات غسان كنفاني إلىغادة السمان. البعض ثار على غادة السمان واتهمها بالمتاجرة باسم الرجل وخطاباتهالخاصة إليها، وليس من حقها نشر تلك الخطابات، والبعض طلب منها أن تتحلىبالشجاعة لتنشر خطاباتها هي أيضًا إليه، والبعض رأى في نشر الخطابات والمذكراتالشخصية للكتاب الكبار؛ خصوصًا لو كانوا مناضلين مثل غسان كنفاني، إساءة لهم،وللقضية التي يحملون لواءها. كنت وقتها أقرأ الصحف والمجلات وأتابع ما يكتب فيها، وأفكر أن غسان المبدع،المناضل، هو نفسه غسان العاشق، وربما كونه عاشقًا ليس دليل ضعف بل دليلإنسانية، إنه ليس قلمًا صارخًا، وليس آلة تمسك مدفعًا، بل هو بشر حقيقي، تحركهمشاعر نبيلة تجاه قضيته فيكتب، ويدفع حياته ثمنًا للقضية، لذلك هو ملئ بالمشاعرالمتدفقة التي لم تشوه صورته ولا تقلل منها في رأي الشاب الذي كنته، والعجوز الذيهو أنا الآن، بل ترفعه إلى مصاف العظماء النبلاء الحقيقيين غير المدعين المزيفين. أما الأسئلة التي أفكر فيها الآن؛ فبعد أن نسى حتى جيلي العبارة الشهيرة “شكرًا لساعي البريد“، وهي العبارة التي لا تعرفها الأجيال الجديدة قطعًا، وربما معظمهم لا يعرفون من هو ساعي البريد هذا وأي بريد نقصد، فقد حلّ الإيميل ومواقع التواصل الاجتماعي محل الخطابات الورقية. لكني أجزم أن مشاعر الحب بما فيه من أحلام ملونة، وأوها مبراقة، وهيام واشتياق وعذاب وجفاء إلخ هي هي، فالإنسان الذي يحب لم يزل هو هو،وإن كنت أعتقد أيضًا أن تغير وسيط الرسالة بين المرسل والمستقبِل يغير في شكل الرسالة وأسلوبها، فمن كان يكتب خطابًا ورقيًا يعرف أنه سيصل إلى حبيبته بعد أيام أو أسابيع، ليس كمن يكتب لحبيبة تقف على الطرف الآخر من الخط (أون لاين) وستردفورًا، وستشعر بالملل من حبيبها إذا كتب أكثر من سطرين أو ثلاثة. فكيف تغير شكل رسائل الحب، وأسلوب التعبير من خلالها، وأثر ذلك على المحبينأنفسهم، وهل يأتي يوم تنشر فيه حبيبة (باعتبار أن الأمثلة التي ذكرتها كلها كانتالحبيبة هي التي تنشر الخطابات/ وهذه ملاحظة يمكن أن تكون موضوعًا لدراسة) رسائل الحب الإلكترونية التي أرسلها حبيبها؟ وهل ستنشر رسائله فقط أم رسائلها أيضًا،وهل.. وهل..؟؟؟ من لديه أمثلة لرسائل حب إلكترونية نشر أصحابها قصتهم فليعرفنابها في التعليقات.
أكمل القراءة »
2026 أبريل 08
تاريخ, حكايا الأدب, حكايا الأيام, حكايا الإنسان
أفرغ من الضحك فأحاول أن أستعيد مشاعري وقتها، شكلها وحجمها ولونها وصوتها وطعمها، وكيف كنت أفكر في ماهية الحب، ومواصفات الحبيبة؟ لا أفلح بدرجة كبيرة، وانتظر اكتشافها في رواية أخرى قادمة. وأتذكر حكايات حب (حقيقية) حملتها الخطابات وأصبحت شهيرة، وتثار في عقلي أسئلة عديدة. كذلك حدثت معي قصة طريفة …
أكمل القراءة »
2026 مارس 04
تاريخ, حكايا الأدب, حكايا الألسنة, حكايا الأيام, حكايا الإنسان
قصص الحب التي كانت الخطابات بطلتها فهي كثيرة، أذكر منها الخطابات التي كتبها فرانز كافكا إلى حبيبته التشيكية ميلينا يسينيسكايا، خلال ثلاثة أعوام بداية من عام 1920. تبدو خطابات ميلينا إليه وكأنها ما يمنحه سببًا للحياة والكتابة، بل هي الحياة ذاتها، وهي جوهر الكتابة (قضيت يومي أكتب قصة، كان الهدف …
أكمل القراءة »
2026 فبراير 25
حكايا الأدب, حكايا الإنسان, حكايا الفن
2026 يناير 14
شهرزاديات
(إنه أفضل ابن يتمناه الوالدان.. إنه أفضل أخ تتمناه الأخت.. إنه أفضل والد تتمناه الابنة.) نطق بطل الفيلم الهندي بهذه الكلمات، فوجدت صورة خالي رجب تقفز إلى ذهني الذي يردد: إنه أفضل خال يتمناه ابن الأخت، إنه أفضل صديق يتمناه طفل يبدأ التعرف على العالم. لم أسبب الإحباط لأحد في …
أكمل القراءة »
2025 ديسمبر 08
حكايا الأيام, حكايا الإنسان, حكايا الشارع
في إجازة صيف السنة الأولى بالجامعة عملتُ مع أصدقائي في محلّ أدوات منزلية بلاستيكية داخل المعرض الصناعي الزراعي بأبيس في الإسكندرية، وهو كان آنذاك من أهم أماكن الجذب خارج وسط المدينة قبل ظهور “جرين بلازا” و“كارفور”. في يوم جمعة جاء وقت الصلاة، ولم يكن في المكان غيري واثنان من العمال، …
أكمل القراءة »
2025 ديسمبر 03
تاريخ, حكايا الأيام, حكايا الإنسان
كنت في الصف الأول الثانوي، أقف على محطة أتوبيس خورشيد في السابعة إلا الربع صباح كل يوم. كان الواقفون على المحطة من تلاميذ وتلميذات وموظفين وعمال منافسين لي: من منا سيسبق الآخر عند حضور الأتوبيس ليقفز ويجد مكانًا يجلس فيه، أو يقف في منطقة متميزة؟ وكان الأتوبيس يأتي ومعظم كراسيه …
أكمل القراءة »
2025 أغسطس 27
حكايا الأيام, حكايا الإنسان
هذه المقاطعة اليهودية “يفيرسكيا أوبلست” قادرة على استيعاب كل يهود العالم وليس يهود إسرائيل فقط و يقول الروس إن هذه المقاطعة لا يسكنها الآن سوى حاكمها لأن اليهود غادروها متعللين بسوء الأحوال بها. فالصهاينة يفضلون العيش في أراضٍ مغتصبة، وقتل أصحابها، ونهب ثرواتها، مادام هناك عالم يقف خلفهم بكل دعمه …
أكمل القراءة »
2025 أغسطس 20
حكايا الإنسان, حكايا الشارع
مفاجأة قد لا يعرفها الكثيرون؛ كانت مفاجأة لي شخصيًا عندما أرسل لي الصديق المبدع أحمد البدري المعلومة، أن الإعلام الغربي الصهيوني أخفى حقيقة مهمة للغاية، وهي وجود كيان ووطن لليهود معترف به من الاتحاد السوفيتي منذ عام 1928، أي قبل إنشاء الكيان اللقيط على أرض فلسطين بعشرين عامًا. مما …
أكمل القراءة »
2025 أغسطس 11
حكايا الإنسان, حكايا الفن
نشرت أول مقال لي في جريدة الأخبار وأنا طالب باسم “منير السيد محمدعتيبة“، حتى لا يشك من يعرفونني أنني الكاتب، ثم بدأت أختصره ، “منير السيد” عادي، “منير عتيبة” نادر، لكنه صعب ومحفوف بالأخطاء. في قريتنا، لم يكن هناك غيري ومنير أنور، صديق أبي. تركت لأبي القرار، فاختار اسم العائلة، ووافقت …
أكمل القراءة »