في طفولتي كان شوال الخيش مرادفًا لما لا قيمة له، شيئًا بلا ثمن، قديمًا غالبًا كأنه لم يكن جديدًا أبدًا، موجودًا في كل مكان، غير مرئي، تحتاجه فتمد يدك لتستخدمه، تجلس عليه في الغيطان وأنت تلعب السيجة مع الأصدقاء. تُلقي فيه الأحذية والشباشب القديمة ربما تحتاجها في المستقبل، وغالبا تنسى …
أكمل القراءة »سارة تيسيديل.. الأسلوب الشعري
كانت سارة عضوة في مجموعة مكونة من الشابات الفنانات تسمي ”ذا بوترز – The Potters”، في سانت لويس تحت إشراف المربية لي لي روز إيرنست (١٨٧٠-١٩٤٣)، وكان أعضاء المجموعة يطبعن شعرهن ونثرهن وفنهن في مجلة شهرية تسمى ”ذا بوترز ويل – The Potter’s Wheel”. أطلقت سارة مجموعتها الشعرية الأولى ”سونيتات …
أكمل القراءة »لماذا لا توجد امرأة رسولة؟
عشتُ طفولتي في نظام “العائلة” تحت سلطة الجد لا الأب، ولفت نظري المكانة المقدسة للأم لكنها بلا سلطة ظاهرية وإنما سلطتها “مخفية”، تُحرك الأحداث من وراء ستار. كما لفت نظري أنه لولا الجدة والأم والعمة لانفرط عقد العائلة بسهولة. لكن المرأة مهما بلغ تقديسها، ومهما كانت مصدر أمن وحماية، تظل …
أكمل القراءة »ابن الكيزاني..الذي نُبِشَ قبرُهُ بسببِ اتهامِهِ بالزَّندقة
هو ابنُ القلب لا الجوارح، جاهَدَ وكابَدَ، ونحَا نحوًا مُختلفًا كعادة أهل التصوُّف في زمانه أو الأزمنة السَّابقة عليه، حتى وصَلَ إلى مقام القُرب من الله، وحلَّ مشكلتَهُ الرُّوحية شِعرًا ونثرًا الذي ضاع أغلبُهُ وفُقِدَ، وأقام من الدين أساسًا للتصوُّف،جمعَ بين الحقيقةِ أي المعنى الباطن المُستتر وراء الشَّريعة، والشَّريعة أي …
أكمل القراءة »المكتشف المجهول لـ”الكلر كانيون” بسيناء
أقرأ كثيرا عن “الأخدود الملون” أو “الكلر كانيون” أو ما يُعرف بـ “Colored Canyon” في جنوب سيناء.. أشاهد صوره على مواقع الإنترنت، واستمع إلى تجارب زواره. مزار عالمي، يعد أحد عجائب الطبيعة في سيناء، واد ضيق به نفق عبارة عن صدع في الجبل يتميز بتعرجاته وصخوره الملونة على شكل منحدرات …
أكمل القراءة »الخطابات القديمة.. ملاكي الحارس(2)
رجعت إلى منزلي بعد الاطمئنان على حال طفلتي الصغيرة كايلا، والتي انضمت للعائلة قبل شهور، بيد أن رئتيها لا تتحمل ذلك الغبار الذي يلوث الهواء من حولنا. يقول الطبيب: “مش لازم تشم أي روائح نفاذة نهائيا، صدرها مش هيستحمل”. جلست إلى مكتبي في ذلك الركن الصغير من المنزل، أعددته قبل …
أكمل القراءة »حين يحبك الورداني فيتفنن في شتيمتك!
كان أول لقاء لي بالروائي المصري محمود الورداني قبل عشرين عامًا في قهوة الحرية، عبر شقيقه الأكبر وصديقي عبد العظيم الورداني، أخبرته أنني بدأت كتابة القصة القصيرة وأردت النشر في أخبار الأدب، فرتب لي اللقاء. في القهوة لم يقرأ الورداني النصوص التي أحضرتها، بل أخذ يسألني عن حياتي: أين أعيش، …
أكمل القراءة »الخطابات القديمة.. ملاكي الحارس
التهمني عشق الخطابات القديمة؛ فيه أجد إجابات مختلفة على جميع أسئلتي. كأنها ملاك حارس يناجيني دون أن أراه، يرسل الخطابات وفيها السؤال والجواب. منها خطابات طالب كلية الآداب (علي) وحبيبته (وداد). وبهما بدأت رحلتي مع عالم تجارة الكتب القديمة في “سوق ديانا”. “هل يستطيع إنسان أن يعيش وحيدا؟”، زيّنت وداد …
أكمل القراءة »“بيل” المصوراتي.. بهجة نيويورك
منذ اللحظة الأولى التي شاهدت فيها صوره قلت بلا تردد: “الله عليك يا بيل”.. وأضفت مدندنا: “شووف الصور واتعلم!! اتعلم من صور بيل، ليس فقط فنون وحرفنة التقاط الصور بل طرق وسبل احتضان بهجة الحياة بمن فيها وبما فيها”. اسمه بيل كانينجهام. ولسنوات طويلة ظل المصور المتميز والنشيط لصحيفة “نيويورك …
أكمل القراءة »ماريا زاتورينسكا.. الشاعرة التي فتحت باب هجرة الأدباء الروس إلى أمريكا(2)
تأثرت ماريا كثيرا بنجاح وتفرُّد زوجها وساعدها في إثبات ذاتها بوصفها شاعرة وأنتجت نحو ثمانية دواوين شعرية، فأطلقت ديوانها الأول “العتبة والموقد” (Threhold and Hearth) في عام ١٩٣٤، وحازت بعد ذلك على جائزة البوليتزر عن كتابها “سماء النهار البارد” (Cold Morning Sky) عام ١٩٣٨، كما اشتركت الشاعرة النشيطة ماريا في …
أكمل القراءة »
شهرزاد